الشيخ حسن الجواهري
502
بحوث في الفقه المعاصر
الخسارة في حالة الربا ، فإنه بالإضافة إلى خسارته يتحمل أعباء رد الدين المزود بالربا فتكون مخالفته لحركة ميزان الطبيعة وهو خسران صاحب المال والعامل ، أما في الحالة الأولى فالخسارة دائماً من جانب العامل والربح لجانب رأس المال . وأما بالنسبة لاسترجاع الوديعة أو السحب منها ، فيمكن للبنك الإسلامي أن يحدد في نهاية كل سنة أو ستة أشهر أو أربع من استثمار الوديعة يمكن للمودع أن يسحب الوديعة ويفسخ عقد المضاربة ، هذا كله في الودائع الثابتة لمدة محددة . أما الودائع المتحركة : فيمكن للبنك أن يضارب بقسم منها يمكن سحبه على أن يقدر البنك مقدار السيولة النقدية للحسابات الجارية ، مع رأس ماله الأصلي . والودائع المتحركة يعتبرها البنك قروضاً فيصبح البنك هو المضارب لأنه المالك لرأس المال وهنا لا يتقاضي أجراً على إنشاء عقد المضاربة ، وإنما يكون له كل الربح المتفق به مع المستثمر . وطبعاً إن الودائع الثابتة يلتزم البنك بتوظيفها مقدمة على أمواله الخاصة والأموال المتحركة التي تعتبر قروضاً . ثم على البنك الإسلامي أن يعد للإقراض من الودائع المتحركة لعملائه لإيجاد تسهيلات لهم ، ويشترط للمقرض أموراً ، منها : الأمانة ، وحسن السلوك ، والقدرة على الوفاء ، والمدة وكمية المال ، بالإضافة إلى أخذ ضمان من المقترض حتى يلتزم بالوفاء في الموعد المحدد ، والضمان يمكن أن يكون رهناً أو كفالة أو غير ذلك . والبنك اللا إسلامي يتقاضي الفائدة على قروض عملائه ، ويمكن توضيح الفائدة على أساس تحليل عناصر الفائدة بالنسبة للاقتصاد الرأسمالي ، وهي : 1 - مبلغ لأجل التعويض عن الديون الميتة .